تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

11

كتاب الصلاة

في قبال المؤخّر ينطبق عليه ، وأمّا المقدّم المقابل للمحاذي ، فلا . فالأقوى : هو حرمة القسمين الأوّلين ، ولا فرق في القسم الثاني بين جهتي الرأس والرجل إذا كان مقدّما لا محاذيا . ولا يعارض ذلك ، عدا ما يتوهّم ظهوره في الجواز بتجويزه الصلاة عند رأس الحسين عليه السّلام بناء على توسعة « عند » وشموله لجهة الرأس مطلقا محاذيا أو مقدّما ، ولكن سنشير إلى ما فيه . كلّ ذلك لمعتبرة « الحميري » المعتضدة بما رواه عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . . قال : أتاه رجل فقال له : يا ابن رسول اللَّه هل يزار والدك ؟ قال : نعم ويصلّى عنده ، وقال : يصلّي خلفه ولا يتقدم عليه « 1 » . وما في الجواهر من « أنّ التعويل عليه بعد ظهور إعراض الأساطين عنه - إذ هم بين رادّ للخبر من أصله وبين حامل له على الكراهة - ممّا لا يلائم أصول المذهب » غير مرضيّ بعد ما مرّ : من أنّ الاعراض لعلّه لكيفية الاجتهاد أو عدم الاكتفاء ببعض الشواهد الدالّة على أنّ المراد من الفقيه المكتوب إليه هو المعصوم عليه السّلام ولا ضير فيه حينئذ ، كما أنّ قوله - رحمه اللَّه - ب « أنّ حرمة التقدم عليه في المكان الذي هو غير مناف للاحترام الواجب في زمن الحياة غير معلومة فضلا عمّا بعد الموت » غير سديد أيضا ، بعد ما حقّقناه من كيفية الهتك وسوء الأدب مع احتمال الفرق بين حالتي الموت والحياة في الجملة . وأنت خبير بأنّ إناطة الحكم مدار الجسد الشريف مستلزمة لحرمة ما يكون تقدما عليه وإن لم يكن تقدما على القبر ، بأن كان أوسع منه - كما هو المشهود الآن - بناء على عدّ الصندوق والشبكة وأمثالهما من القبر . كما أنّه لا ريب في زوال الحكم بعدم صدق التقدم عرفا ، أما للحائل -

--> ( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب مكان المصلي ح 7 .